769

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

يعذر بالخروج، ولا يحسن منه إن لم يخف بالمقام تلفًا ولا ضررًا، أو أمكن خوف ذلك بعض من حوله الإفراج له عن الطريق، فإن أمكنه ذلك اعتمد وطء من يمكنه منهم أن يفرج له عن الطريق، لأنه في حكم المانع له من الخلاص من التلف والعطب دون من لا يمكنه ذلك منهم. وإذا كان ذلك كذلك صح ورود التعبد بخروج من هذه حاله عن المكان. وقد يجوز - أيضًا - أن يتعبد بلزوم مكانه وإن أدى ذلك إلى تلفه من حيث كان في تصرفه وإحياء نفسه إتلاف لنفس غيره، فيصير لذلك حاله حال من يخاف على نفسه التلف جوعًا وعطشًا، وهو قادر على أكل لحم حي بحضرته، وأن يسد جوعته ويبقي إيلامه بذلك والإضرار به في أنه يجب صدره على التلف، وأن لا يأكل لحم غيره لتبقية نفسه، وكذلك لو أكره.
واعلم أنه إن لم يقتل غيره ظلمًا قُتل، في أنه لا يجب عليه الإبدار على قتل غيره لتبقية نفسه. فبان الجواب عما عارضونا به، وثبت بهذه الجملة جواز النهي عن الضدين على جهة التخيير، وعلى النهي عنهما على الجمع على القول بجواز تكليف المحال الممتنع كونه، وإحالته على المذهب الآخر.

2 / 335