723

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وزعمت القدرية بأسرها أنه محال مقارنة الأمر لوجود الأمر به، وأنه لا بد من تقديمه، لما نذكره عنهم فيما بعد.
واختلف القائلون بوجوب تقديمه على المأمور به /ص (٢٧٩) هل يجوز أن يتقدم على وقت الفعل بأكثر من وقت واحد أم لا؟
فقال أكثر القدرية: إنه يصح تقدمه عليه بأوقات كثيرة.
وقال فريق منهم: لا يصح تقدمه على المأمور بأكثر من وقت واحد لما نصفه عنهم.
واختلف المجيزون لتقدمه على الفعل بأوقات:
فقال بعضهم: لا يجوز إلا بشرط أن يكون المأمور حين ابتدأ الأمر له إلى وقت تضيق قرضه حيًا قادرًا عاقلًا مكلفًا كامل الآلات مستكملًا لجميع شرائط التكليف.
وقال فريق منهم: بل يجوز أن يكون في سائر تلك الأوقات غير مستكمل لشرائط التكليف سوى كونه عاقلًا يصح تلقيه للخطاب- وإن وجب كونه كذلك وقت تضيق الوجوب.
وزعم فريق منهم أنه يجوز تقديم الأمر بأوقات وإن لم يكن في ذلك مصلحة للمبلغ ولا لغيره من المكلفين. وقد يجوز اتفاق المصلحة في تقديمه إلا أنها غير

2 / 289