705

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
الكلام في أنه يجوز بإيقاع الفعل على صفة
النهي عن إيقاعه على غيرها أم لا؟
اختلف الناس في هذا الباب.
فقال الجمهور من الفقهاء: إن ذلك جائز صحيح.
وقال بعض المتكلمين: إن ذلك غير جائز، وزعم أن الأمر بالفعل والإرادةً له لا يجوز أن يكونا مشروطين. وهذا نحو أمر الله سبحانه للعبد بفعل السجود طاعةً له تعالى وقربةً إليه وإرادته به. ونهيه عن فعله للشيطان، والتقرب به إليه.
فقال المجيزون لذلك: إن الأمر بأن يفعل السجود طاعةً له وقربةً إليه تعالى أمر بفعله، وفعل إرادة تقارنه لله سبحانه بالعمل. والنهي عن فعله للشيطان نهي عن فعله مع إرادةً تقارنه للشيطان وطلبٍ إليه، وكأنه على هذا قال له: افعل هذا السجود وافعل معه إرادة لله بالعمل. ولا تفعل معه إرادةً للشيطان، فيكون النهي عنه غير السجود المأمور به، ويجب على هذا القول أن يكون النهي راجعًا إلى فعل الإرادةً للشيطان به لا نفس السجود للشيطان.

2 / 271