565

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

وقال الفريق الآخر: إنه يوجب التكرار بتكرر الصفة والشرط، وإنه في ذلك مخالف لتكرر الأمر المجرد منهما. وكذلك حكم اختلافهم في النهي المقرون بصفة أو شرط على هذا النحو.
فزعم قوم إنه لا يتكرر وجوب ترك المنهي عنه لتكرر شرط النهي عنه، وعليه كل من قال إنه لا يجب تكرار وجوب ترك المنهي عنه بمجرد النهي.
وقال فريق منهم: يجب تكرر ترك وجوبه بتكرر الشرط.
فصل: وكل دليل ذكرناه في أن مجرد الأمر لا يوجب التكرار فهو بعينه دليل على أن تعليقه بالصفة أو الشرط لا يوجب التكرار. وأن النهي- أيضًا- في هذا الباب مطلقه ومشروطه جارٍ مجراه وذلك بين عند التأمل، فلا حاجة بنا إلى الإطالة برده.
ومما يدل على ذلك أيضًا- إنه إذا ثبت بما ذكرناه أن الأمر المطلق العاري من الشرط لا يقتضي إلا فعل مرة واحدة وجب- أيضًا- إذا قيد بصفة أو شرط أن يقتضي ما يقتضيه مجرده. لأن إدخال الشرط في الكلام لا يؤثر في تكثير الفعل وتقليله. وإنما تأثيره في أنه لا يوجب ما يوجبه مطلق الأمر. دون أن يكون بذلك الشرط أو الوصف، لأن مطلق الأمر إنما يقتضي فعله كيف تصرفت الحال. فإذا قال: اضرب زيدًا إن كان قائمًا، أو إذا كان قائمًا، أو إن قام لم يجز ضربه إلا بحصول الشرط، فوجب أن يكون هذا هو الفرق بين المطلق والمشروط.

2 / 131