540

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

فصل من فصول هذا الباب
فإن قال قائل: إذا كانت الصلاةً متى وجبت وجبت الطهارةً بالماء لوجوبها وجب على ذلك - أيضًا- متى فرضت الطهارةً لزوم تحصيل الماء وطلبه وشراؤه وإن تغالى ثمنه.
يقال له: أما طلبه فيجب على ما يجب من طلب مثله بحكم الشرع. وأما شراؤه فقد يجب بثمنه/ ص (١٧١) وفوق ثمنه إلا أن يتغالى ذلك إلى حد يسقطه الشرع. وقد سقط فرض التوصل إليه إذا كان في ذلك مشقةً عظيمةً. فيصح أن يجعل الشرع تغالي ثمنه المتلف للمال العظيم ولحوق المشقةً الشديدةً قي تحصيله بمثابة عدمه. وكما أسقط الشرع التوضيء بالمال والغسل عند المحصوب والمجدور وصاحب الجرح المخوف وخايف التلف باستعماله لعظم البرد، ولغير ذلك من الأعذار. ولهذا سقط فرض حضور الجمعة إذا طالت المسافة وسقط الحضور إليها. وسقط فرض الحج مع الخوف على النفس. وليس كل ما جعله الشرع عذرًا في إسقاط الفعل مما يحيل وجود الفعل جملةً، أو لخوف التلف بتحصيله. فلهذا لم يكن شراء الماء بأضعاف ثمنه بمنزلة عدمه جملةً؛ لأنه

2 / 106