528

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

يكون حظرًا مبتدأ، لا لعلة عرضت بعد إطلاق الفعل ومنعت من إيقاعه. أو أن يكون معللًا بعلة عرضت فيما كان مباحًا مطلقًا قبل وجودها.
فإذا كان القول «افعل» واردًا بعد حظر مبتدأ غير حاصل لعلة يزول بزوالها وجب أن يكون القول «افعل» محمولًا على أصله. ومما يمكن أن يراد به كل واحد من محتملاته من إباحة وترغيب وإيجاب وتهديد وتحذير وتعجيز وغير ذلك مما قدمنا ذكره في هذا الكتاب وغيره.
وقد زعم الجمهور ممن تكلم في هذا الباب من الشافعي وغيره من الفقهاء ومن المتكلمين أن تقدم الحظر قرينة يعلم بها أن القول «افعل» على الإباحة. وهذا توهم ممن قاله؛ لأنه إنما يكون ذلك دليلًا على ما قالوه لو استحال أن يرد أمر بالفعل أو بمثله بعد حظره. ولما أجمعوا على أنه يصح إباحته بعد حظره، ويقبح الندب إليه ويقبح الإيجاب له، علم بذلك أنه ليس تقدم الحظر قرينةً تنبئ عن أن القول «افعل» بعد الحظر إباحة، ولا قرينة في غير ذلك من وجوه

2 / 94