514

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

يكون إلا عن واجب مفروض.
واقترن بقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ / ص ١٥٨ قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، وذلك بمثابة قوله: فرض ربك، وقوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾.
واقترن بالنهي عن المحظورات من الوعيد والأمر بالنكال والعقاب والقصاص وذكر النار وسوء الانقلاب والمقت ما لا يحصى كثرة مما يطول افتضاضه ولا تخفي مواضعه في مواضع الوعيد على القتل والزنا والسرقة وقتل الأولاد وأكل أموال الأيتام، والحكم بغير ما أنزل الله ﷿، إلى غير ذلك من الذنوب المقترن بذكرها الوعيد على مواقعتها، فبهذه القرائن والأسباب علمت الأمة أو الدهماء منها وجوب الأوامر الواجبات ولزوم موجب النهي عن المحظورات لا بمجرد القول "افعلوا ولا تفعلوا" ولا بمطلق الأمر والنهي المترددين بين الواجب والندب.
ويقال لمن قال منهم إن ظاهر الأمر يقتضي الندب - إن تعلق بمثل ذلك - مثل الذي قيل لمن ادعى الوجوب من ظاهره، ونعارض الفريقين بقول من قال: إن ظاهره يفيد الإباحة والإذن.

2 / 80