512

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فلم يفسح في تأخيرها عن وقتها فضلًا عن تركها، وما ورد من الإجماع على وجوب صلاة المريض المدنف كيف أمكنه ذلك، إيماء فما دونه، وكل هذا مقترن بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾.
واقترن بقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ﴾، قال المفسرون: إنها نزلت في مانع الزكاة الواجبة، واقترن - أيضًا - به قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ يعني - والله أعلم - تطهرهم من الإثم، بمنعها، وذلك لا يستعمل إلا فيما لزم فرضه - واقترن بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، وذلك لا يستعمل إلا في المفروض، لأن النفل ليس بمكتوب ولا محتوم، وقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولزوم فرض قضائه على الحائض، والنفل لا قضاء له.

2 / 78