497

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

لقوله (فاركعوا) وإنما لزم ذلك بما دلهم به من كون هذا الأمر على الوجوب، فبطل ما قالوه.
ويقال لهم: إن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ مع قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ دليل على أنهم تركوا الركوع على وجه التكذيب للرسول ﵇ في أنه شرع من قبل الله ﷿، وذلك كفر بالله وجل وجحد للنبوة، فمن أين أن هذا سبيل جميع الأوامر.
ويجب تأمل ما قلناه في تأويل هذه الآيات والاعتماد عليه في جواب تعلقهم بقوله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ وقوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ وقوله تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ وقوله تعالى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ويجب أن يقال في هذه الآية أن ذلك أمر بالتحاكم إليه، ووعيد على حصول الارتياب والشك في حكمه، وقد ورد التوقيف بوجوب تسليم المتحاكمين إليه للقضاء بما يقضى به عليهم، وتحريم الريب والحرج في صدق الرسول ﵇، فبطل التعلق بالآية.

2 / 63