433

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

هو الأصلح له ولهم في تدبيره، فإنه باطل من وجهين:
أحدهما، إن فعل الأصلح بهم لا يجب علي الله تعالى لا فيما يتعلق بمصالح الدنيا ولا الدين، وإنما ذلك إحسان وتفضل يجب شكره عليه إذا فعله. فأما أن يكون فرضًا واجبًا عليه فإنه كذب من القدرية.
والوجه الآخر: إنه ليس الواجب أن لا يؤمر المكلفون إلا بما فيه صلاحهم، لان الله سبحانه أن يشرع لهم ما فيه الصلاح وما فيه الهلاك، فلا وجه للاعتراض في حكمه وما يتعبد به عباده.
وأما قول القدرية: إنه إن كان قد كلف أداء أشياء أخر في المستقبل غير الذي يخوف بالقتل في أدائه، فإنه يجب عليه أن يقدم على الصدع به، ويعلم أنه لا يقتل دون تبليغه جميع ما كلف بلاغه في المستقبل، وأن يزيل عن نفسه الخوف إن هجس فيها، وأن يعلم أنه لم يؤمر بأداء شيء بعد ذلك إلا وفيه مصلحة من أرسل إليه، وأن الله سبحانه لا يمكن من اقتطاعه عن بلاغ ما فيه مصلحة العباد من قتل له أو غير ذلك، فإنه قول باطل - أيضًا - من وجهين:

1 / 440