365

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

لأن المفهوم من ذلك بغلبة العرف مجاز هذا اللفظ الذي هو حكم الخطأ والنسيان/ لأنه معلوم بعرف الاستعمال أن المراد بقول القائل قبل ورود الشرع: رفعت عنك الخطأ والنسيان وما حدثت به نفسك رفع حكم ذلك دون رفع عينه، وكيف يخبر النبي ﷺ برفع أمرٍ واقع موجود وهو يُجل عن ذلك.
وقد علم - أيضًا - بغلبة الاستعمال أن الحكم المرفوع بهذا القول قبل ورود الشرع وحين وروده إنما هو رفع الحرج والمأثم والذم والعقاب دون رفع الغرم والضمان. فإن قصد الرسول ﵇ رفع ذلك - أيضًا - فهو حكم شرعي مأخوذ بتوقيفه دون موجب اللغة، وذلك لا يستمر إلا مع القول بأن في الشرع ألفاظًا لغوية منقولة إلى معان شرعية، وذلك فاسد لما نبينه من بعد.
فإن قال قائل: ما أنكرتم من وجوب حمل ذلك على رفع الغرم والضمان، وما يلزم بحكم الشرع دون حمله على رفع المأثم، لأجل زوال

1 / 372