٨٤٧ - مالكُ، أنه بلغه أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ أُرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر؛ فقال رسول الله ﷺ: "إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطأَتْ فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ" (١).
هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، وتابعه قوم، ورواه القعنبي والشافعيُّ وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وأكثر الرواة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ، وذكروا الحديث مثله سواء مسندًا، وهو محفوظ مشهور من حديث نافع عن ابن عمر لمالك وغيره، ومحفوظ أيضًا لمالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "تَحَرُّوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ".
٨٤٨ - مالكُ، أنه بلغه أن رسول الله ﷺ "نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ" (٢).
هذا الحديث معروف مشهور من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبي ﷺ، وهو حديث صحيح لا يختلف أهل
(١) الموطأ (٦٩٧)؛ والبخاريُّ (٢٠١٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك؛ ومسلمٌ (٢٧٣١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك.
قال في "مشارق الأنوار" (١/ ٢٧٧): "وقوله: (أرى رؤياكم قد تواطأت) كذا جاء على الإفراد، والمراد به (رؤاكم)؛ لأنها لم تكن رؤيا واحدة، ولكنه أراد الجنس".
(٢) الموطأ (١٣٣٩).