عند أهل العلم بالحديث خطأ، يقولون: إنه مما أخطأ فيه معمر بالبصرة؛ لأنه حدّث بالبصرة لمّا نزلها من حفظه فلم يَكن معه كتبه فحُفِظ عليه في ذلك غلط كثير في الأسانيد، ويقولون: إن الصواب في ذلك حديث ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ.
٧٧٦ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالعَدَدُ كَثِيرٌ وَالمَالُ وَافِرٌ فَقَلَّ العَدَدُ وَذَهَبَ المَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعُوهَا ذَمِيمَةً" (١).
وهذا محفوظ من وجوه؛ منها حديث أنس يرويه عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس، ومنها حديث ابن عمر إلا أنه لم يروه إلا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، فليس بالقوي في الزهري، وثقات أصحاب الزهري يروونه عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ، وهو مرسل أيضًا من هذا الوجه.
٧٧٧ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلَقْحَةٍ تُحْلَبُ: "مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ؟ " فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا اسْمُكَ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: مُرَّةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اجْلِسْ" ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ؟ " فَقَامَ رَجُلٌ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
(١) الموطأ (١٧٥١).