ثلاث وأربعين ومائة، لجده قيس بن عمرو صحبة.
لمالك عنه ستة وسبعون حديثًا، منها ثلاثون مسندة في بعضها انقطاع، ومنها تسعة موقوفة، وسائرها مرسلة ومنقطعة وبلاغات، وكلها مرفوعة إلى النبي ﷺ نصًا أو معنى:
يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب
تسعة أحاديث:
٧١٥ - مالكُ، عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب أنه سمعه يقول: لَمَّا صدَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَومَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللهُمّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضعُفَت قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفْرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمُ الفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنِّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَضرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتِابِ اللهِ؛ فَقَد رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتَهُا "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة" فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا (١).
(١) الموطأ (١٥٠٦). قال في "التمهيد" (٢٣/ ٩٤): "معنى هذا الحديث يستند من وجوه صحاح ثابتة".