يُحتاجَ فيه إلى القول، وقد بيناه في "التمهيد" (١)، وقد بيّنه ابنُ وضاح أيضًا.
٤٣٥ - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد أنه قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فقال عبدُ الله بن أبي بكر: قد ذكرت ذلك لعمرةَ بنتِ عبدِ الرحمن فقالت: صَدَقَ، سَمِعْتُ عائشةَ ﵂ تقول: دَفّ ناسٌ من أَهْلِ الباديةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى في زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ، فقال رَسُولُ الله ﷺ: "ادَّخِرُوا الثُّلُثَ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ" قالت: فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله ﷺ: لقد كان الناس ينتفعون بضحاياهم، وَيُجْمِلُونَ منها الوَدَكَ، ويتخذون منها الأسقية، فقال رسول الله ﷺ: "وَمَا ذَاكَ؟ " أو كما قال "قالوا: نَهَيْتَ عن لحوم الضحايا بعد ثلاث؛ فقال رسول الله ﷺ: "إِنَّما نَهَيْتُكُم مِنْ أَجْلِ الدّافّةِ التي دَفّتْ عَلَيْكُم فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وادَّخِرُوا" (٢).
٤٣٦ - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة أم المؤمنين أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان عندها وأنها سمعت صوتَ رجلٍ يستأذن في بيت حفصة. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال
(١) (١٧/ ١٨٣).
(٢) الموطأ (١٠٣٠)، ومسلمٌ (٥٢١٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ: أخبرنا روح؛ وأبو داود (٢٨١٤) قال: حدثنا القعنبي.
كلاهما: (روح، والقعنبي) عن مالك؛ به.