ﷺ َ - وفيهَا بَابَانِ الأول فِي المقبول مِنْهَا ﷺ َ -
مَسْأَلَة ١
قد سبق فِي أَوَائِل الْكتاب أَن الْمُخْتَار فِي الْأَفْعَال قبل الْبعْثَة هُوَ التَّوَقُّف أَي لَا يحكم عَلَيْهَا بِإِبَاحَة وَلَا تَحْرِيم وَأما بعد الشَّرْع فَمُقْتَضى الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة أَن الأَصْل فِي الْمَنَافِع الْإِبَاحَة لقَوْله تَعَالَى ﴿خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ وَفِي المضار أَي مؤلمات الْقُلُوب هُوَ التَّحْرِيم لقَوْله ﵊ لَا ضَرَر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام كَذَا ذكره الإِمَام فَخر الدّين والآمدي