مَسْأَلَة (١)
الْإِجْمَاع هُوَ اتِّفَاق الْمُجْتَهدين من أمة النَّبِي ﷺ على حكم
وَهُوَ حجَّة وَحكى الرَّوْيَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء من الْبَحْر عَن بَعضهم أَنه لَا يكون حجَّة إِلَّا إِذا انْضَمَّ إِلَى القَوْل فعلهم ليتأكد فَإِن قَالَ بعض الْمُجْتَهدين قولا وَعرف بِهِ الْبَاقُونَ فَسَكَتُوا عَنهُ وَلم ينكروا عَلَيْهِ فَفِيهِ مَذَاهِب أَصَحهَا عِنْد الإِمَام فَخر الدّين أَنه لَا يكون إِجْمَاعًا وَلَا حجَّة لاحْتِمَال توقفه فِي الْمَسْأَلَة أَو ذَهَابه إِلَى تصويب كل مُجْتَهد ثمَّ قَالَ هُوَ والآمدي إِنَّه مَذْهَب الشَّافِعِي وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي المنخول نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد وَقَالَ فِي الْبُرْهَان إِنَّه ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي قَالَ وَمن عِبَارَته الرشيقة فِيهِ لَا ينْسب إِلَى سَاكِت قَول وَهَذَا فِي السُّكُوت الَّذِي لم يتَكَرَّر فَإِن تكَرر فِي وقائع كَثِيرَة كَانَ ذَلِك إِجْمَاعًا وَحجَّة