379

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Tifaftire

د. محمد حسن هيتو

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ عِنْدِي أَنه يعْتَبر أغْلظ الْحكمَيْنِ فَإِن كَانَ حكم الْمُطلق أغْلظ حمل على إِطْلَاقه وَلم يُقيد إِلَّا بِدَلِيل وَإِن كَانَ الْعَكْس فالعكس لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى إِسْقَاط مَا تَيَقنا وُجُوبه بِالِاحْتِمَالِ
إِذا علمت ذَلِك فَمن الْقَاعِدَة فروع
١ - مَا إِذا قَالَ أوصيت لزيد بِهَذِهِ الْمِائَة ثمَّ قَالَ أوصيت لَهُ بِمِائَة أَو يعكس فيوصي أَولا بِغَيْر الْمعينَة ثمَّ بالمعينة فَإنَّا نحمل الْمُطلقَة فِي المثالين عَليّ الْمعينَة حَتَّى يسْتَحق مائَة فَقَط كَمَا لَو أطلقهما مَعًا فَإِنَّهُ لَا يسْتَحق إِلَّا الْمِائَة وَلَو كَانَتَا معينتين فَلَا إِشْكَال
٢ - وَمِنْهَا إِذا قَالَ من حج لله عَليّ أَن أحج ثمَّ قَالَ لله تَعَالَى عَليّ أَن أحج فِي هَذَا الْعَام فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ حجَّة وَاحِدَة وَفَائِدَة النّذر الثَّانِي تَعْجِيل مَا كَانَ لَهُ تَأْخِيره كَمَا لَو نذر من لم يحجّ أَن يحجّ فِي هَذَا الْعَام
وَمثله نذر الصَّوْم وَالصَّدََقَة وَسَائِر الْعِبَادَات
٣ - وَمِنْهَا لَو قَالَ لزيد عَليّ ألف ثمَّ أحضر ألفا وَقَالَ هَذِه لَهُ وَكنت قد تعديت فِيهَا فَوَجَبَ ضَمَانهَا فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ
فرع قَالَ فِي الْبَحْر وَالْمرَاد بِحمْل الْمُطلق على الْمُقَيد إِنَّمَا هُوَ الْمُطلق بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصّفة كَمَا فِي وصف الرَّقَبَة بالايمان وكوصف الْيَد فِي الْوضُوء بِكَوْنِهَا إِلَى الْمرْفق مَعَ إِطْلَاقهَا فِي التَّيَمُّم فَأَما الْمُطلق بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأَصْل أَي الْمَحْذُوف بِالْكُلِّيَّةِ كالرأس وَالرّجلَيْنِ فَإِنَّهُمَا مذكورات فِي الْوضُوء دون التَّيَمُّم وكالإطعام مَذْكُور فِي كَفَّارَة الظِّهَار دون كَفَّارَة الْقَتْل فَإنَّا لَا نحمله على التَّقْيِيد لِأَن فِيهِ إِثْبَات أصل بِغَيْر اصل

1 / 422