344

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Tifaftire

د. محمد حسن هيتو

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

لَيست صِيغَة عُمُوم وَإِنَّمَا هِيَ اسْم لعدد مَعْلُوم خَاص فَقَوله إِلَّا فُلَانَة رفع عَنْهُمَا بعد التَّنْصِيص عَلَيْهَا فَهُوَ كَقَوْلِه طَلَاقا لَا يَقع عَلَيْك كَذَا نَقله عَنْهُمَا الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء تَعْلِيق الطَّلَاق ثمَّ رد عَلَيْهِمَا بِأَن مُقْتَضى هَذَا التَّعْلِيل بطلَان الِاسْتِثْنَاء من الْأَعْدَاد فِي الْإِقْرَار وَمَعْلُوم أَنه لَيْسَ كَذَلِك ثمَّ حكى عَن القَاضِي أَنه قَالَ لَو قدم الْمُسْتَثْنى على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَقَالَ أربعتكن إِلَّا فُلَانَة طَوَالِق صَحَّ ثمَّ اسْتشْكل الرَّافِعِيّ الْفرق بَينهمَا وَلَيْسَ مُشكلا بل مدركه أَن الحكم فِي هَذِه الصُّورَة وَقع بعد الْإِخْرَاج فَلَا يلْزم التَّنَاقُض بِخِلَاف الصُّورَة السَّابِقَة إِلَّا أَن الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْإِقْرَار قد سوى بَينهمَا فِي الصِّحَّة وَهَذَا كُله فِي الِاسْتِثْنَاء بِاللَّفْظِ فَإِن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ أردْت إِلَّا وَاحِدَة أَو قَالَ أربعتكن طَوَالِق وَقَالَ نَوَيْت بقلبي إِلَّا فُلَانَة لم يقبل ظَاهرا وَالأَصَح أَيْضا أَنه لَا يدين لِأَنَّهُ نَص فِي الْعدَد بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ كل امْرَأَة لي طَالِق وعزل بَعضهنَّ بِالنِّيَّةِ فَإِنَّهُ يقبل بَاطِنا وَلَا يقبل ظَاهرا عِنْد الْأَكْثَرين كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ
مَسْأَلَة ٢
اخْتلفُوا فِي الِاسْتِثْنَاء هَل هُوَ إِخْرَاج قبل الحكم أَو بعده
فَإِذا قَالَ مثلا لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة فالأكثرون عل أَن المُرَاد بِالْعشرَةِ سَبْعَة وَإِلَّا قرينَة مبينَة لذَلِك كالتخصيص

1 / 387