151

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Tifaftire

د. محمد حسن هيتو

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ذَكرُوهُ نظر لِأَن فِيهِ جِهَة صَحِيحَة وَهِي اسْم الْبَعْض على الْكل
الْخَامِس إِذا اشار الزَّوْج إِلَى زوجتيه فَقَالَ أَحَدكُمَا طَالِق ونواهما جَمِيعًا قَالَ الإِمَام فَالْوَجْه عندنَا أَنَّهُمَا لَا تطلقان وَلَا يَجِيء فِيهِ الْخلاف فِي قَوْله أَنْت طَالِق وَاحِدَة وَنوى ثَلَاثًا لن حمل إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ عَلَيْهِمَا مَعًا لَا وَجه لَهُ وَهُنَاكَ يتَطَرَّق إِلَى الْكَلَام تَأْوِيل كَذَا نَقله عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي بَاب الشَّك فِي الطَّلَاق وارتضاه وَفِيه نظر لما أَشَرنَا إِلَيْهِ بل لقَائِل أَن يَقُول مُسَمّى إِحْدَاهمَا قدر مُشْتَرك وَهُوَ صَادِق عَلَيْهَا وَقد اوقع الطَّلَاق عَلَيْهِ ونواهما فَتعين وُقُوعه عَلَيْهِمَا بل كَانَ يَنْبَغِي ذَلِك عِنْد عدم النِّيَّة لما ذَكرْنَاهُ فَإِن ادّعى أَنه مُشْتَرك بالإشتراك اللَّفْظِيّ فَكَذَلِك لِأَن اسْتِعْمَاله فيهمَا جَائِز
السَّادِس إِذا قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق يَوْم يقدم زيد فَقدم لَيْلًا فَلَا يَقع الطَّلَاق على الصَّحِيح لِأَن الْيَوْم مَا بَين طُلُوع الْفجْر والغروب وَقيل يَقع لِأَن الْيَوْم قد يسْتَعْمل فِي مُطلق الْوَقْت هَكَذَا علله الرَّافِعِيّ وَمَعْنَاهُ مَا ذَكرْنَاهُ
وَهَذَا الْخلاف مُشكل لِأَن الزَّوْج إِذا أَرَادَ اسْتِعْمَاله فِيهِ مجَازًا كَمَا ذَكرْنَاهُ وَقع بِلَا إِشْكَال وَإِن لم يرد ذَلِك فَتقدم الْحَقِيقَة قطعا نعم إِن ادّعى مُدع غَلَبَة هَذَا الْمجَاز على الْحَقِيقَة وَسلم لَهُ مَا ادَّعَاهُ فَيَأْتِي فِيهِ الْخلاف فِي الْحَقِيقَة المرجوحة وَالْمجَاز الرَّاجِح

1 / 194