393

التعليق على تفسير الجلالين

التعليق على تفسير الجلالين

Gobollada
Ciraaq
﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ يمنعون من العذاب في الآخرة"، يعني لا يوجد من ينتصر لهم، يعني له يستطيع الأب إذا ألقي ولده في النار -فلذت كبده- يستطيع أن ينقذه وينصره؟ لا يستطيع نصر نفسه، فضلًا عن أن ينصر غيره.
﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [(٤٧) سورة الطور] بكفرهم"، والظلم يطلق ويراد به أعظمه وهو الشرك ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [(١٣) سورة لقمان]، يطلق على ما دون ذلك من المعاصي والكبائر والجرائم والصغائر كلها ظلم من الإنسان لنفسه، ويدخل في ذلك أيضًا دخولًاٍ أوليًا ظلم الإنسان لغيره، وهنا يقول: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني بكفرهم ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي في الدنيا قبل موتهم" يعذبون، ولو ظهرت عليهم آثار النعيم هم في عذاب، ويعذبون كما عذبت قريش "بالجوع والقجط سبع سنين، وبالقتل يوم بدر" و﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ يعني دون العذاب الأكبر ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [(٢١) سورة السجدة]، وهذا يشمل ما كان في الحياة، وما كان بعد الممات في القبر -في البرزخ-، ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ الذي هو عذاب جنهم، نسأل الله السلام والعافية، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن العذاب ينزل بهم" يعني لا يصدقون بهذا، لا يصدقون بأن هناك بعث، وأن هناك جزاء، وأن هناك جنة ونار، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن العذاب ينزل بهم".

14 / 19