407

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل

[٤١٣] قوله: (فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ)(١)، وفي نسخة: (الأَرِيسِين)(٢)، قيل: هم الأتباع والخَوَل، معناه: إن أسلمت أنت أسلم أتباعك وخوَلُك وحَشَمُك، وإن أبيتَ الإسلام بقيَ أتباعك على دينهم وكفرهم، فكان عليك إثمُهم إذا لم يسلموا واتَّبعوك على الكفر، وقيل: الأَّريس: الأجير.

وقوله: (لَقَد أَمِرَ أَمرُ ابنٍ أَبِي كَبِشَةَ)، أَمِر معناه: كثُر وارتفع، عَّرَه بذلك، لم يجد له عيباً غيره، وأَبُو كَبْشة: رجل من خُزاعة خالف قريشاً فعبد الشِّعرى العَبُور، فلما خالفهم النبي ﷺ في عبادتهم ودعاهم إلى عبادة الله وحده، قالوا هذا ابن أبي كبشة، تشبيهاً به، وقيل: كان وهبُ بنُ عبدِ مناف بنِ زُهرة جدّ النبي ﷺ لأمه؛ ابنةِ أبي كبشة، فكان جدَّ جدٍّ للنبيّ ﷺ لأمه، و(بَنُو الأَصفَر): هم الروم.

وقوله: (إِذَا خَالَطَت بَشَاشَتُه القُلُوبَ)(٣)، البَشاشة: الفرح، يقال: بَشِشْتُ به أَبَشُّ، و(إِيلَاء): بيت المقدس، و(دَاعِيَةُ الإِسلام): مصدر بمعنى: الدّعوة، و(التُّرجُمان): الذي يُعبِّر عن لسانٍ بلسانٍ آخر، و(كَذَبَنِي) - بالتخفيف - أي: قال ليَ الكذب، (فَكَذَّبُوهُ) أي: قولوا له: كذَبْتَ، (وَايمُ اللهِ): قسم، وقوله: (أَن يُؤْثَرَ) أي: أن يُرْوى، يقال: أَثَرت الحديث، أي: رَويتُه، وقوله: (سِجَالاً)

(١) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٧٧٣، وأخرجه البخاري: ٢٩٤١.

(٢) جمع أريس، وعلى هذا أهل اللغة كابن الأعرابي وأبي عبيد، خلافا للمحدثين الذين يروونه بألفاظ، منها: (الأَرِيسَيِّين)، (واليَرِيسيِّين)، ينظر: شرح مشكل الآثار: ٢٢٩/٥، إكمال المعلم: ١٢٠/٦، فتح الباري: ٢٢١/٨.

(٣) اللفظ عند مسلم: (وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ).

407