التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
التحرير في شرح مسلم
Tifaftire
إبراهيم أيت باخة
Daabacaha
دار أسفار
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1442 AH
Goobta Daabacaadda
الكويت
وفصل الاستسعاء من الحديث، فجعله من رأي قتادة وقوله، لا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم(١).
و(الاِستِسعَاء): من السعي، وهو طلب الكسب، و(مَشقُوقٌ عَلَيْهِ): من المشقة، و(الشِّقصُ) و(الشَّقِيصُ): النصيب، و(الشِّركُ) و(الحِصَصُ): جمع حصة، وهي النصيب.
ومن باب الولاء لمن أعتق
[٢٨٢] حديث بريرة(٢): في الحديث دليل على إباحة قبول هدية الفقير؛ وإن كان أصلها صدقة، وفيه: أن بيع الأمَة ذات الزوج ليس بطلاق لها، وقال بعض العلماء: إن بريرة عجزت؛ فلذلك استجيز بيعها(٣).
وقيل معنى: (وَاشتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ)؛ أي: عليهم، ومثله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اٌللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥] أي: عليهم اللعنة، وفيه دليل أن الولاء لمن يعتق، وإذا ثبت فلا يجوز تحويله، ولا هبته، وفيه: أن الشرط إذا كان مع العتق فإنه لا يفسده، وفيه: أن الأمة إذا أعتقت تحت حر؛ لم يكن لها خيار.
وفي حديث هشام بن عروة: (وَلَو كَانَ حُرًّا لَم يُخَيِّرْهَا) بيان شاف ألا خيار لها إذا كانت تحت الحر، وفيه: أن المكاتب إذا اعترف بالعجز عن أداء الكتابة؛ جاز له فسخ الكتابة، وقيل: قوله: (اشْتَرِطِي لَهُمُ) أمر بمعنى الإيعاد(٤)، وفيه:
(١) الطبقات الكبرى: ٢٠٢/٧، الضعفاء لابن الجوزي: ٣٢٣/١، تهذيب التهذيب: ٦٤/٤.
(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ١٥٠٤، وأخرجه البخاري برقم: ٢٥٦١.
(٣) هذا تأويل حديث بريرة لبعض من لم ير بيع المكاتب، ونسبه ابن مزين الأندلسي في تفسير الموطأ لعيسى بن دينار، ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي: ٤٠٣/١.
(٤) الإيعاد في كلام المؤلف بمعنى: الوعد؛ من باب التجوز.
314