307

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب الإحداد على الميت

[٢٦٨] حديث أم حبيبة رضي الله عنها(١): اختلف العلماء فيما تجتنبه المُحِدُّ من الثياب: فقال الشافعي رحمه الله: كل صبغ كان زينة، أو وشي كان لزينة في ثوب، أو تلميع كان زينة من العصب، والحِبَرة، فلا تلبسه المُحِدّ غليظا كان أو رقيقا(٢).

وقال مالك: لا تلبس ثوبا مصبوغا بشيء من الصَّبغ، إلا بالسواد، وقال الثوري: تتقي الزينة والثوب المصبوغ، وقال أصحاب الرأي: لا تلبس ثوبا مصبوغا بعُصفُر أو ورس أو زعفران، وقالوا: لا تلبس شيئا من الحلي، وقال مالك: لا تلبس خاتما ولا خلخالا، والخضاب مكروه في قول الأكثر(٣).

قال أهل اللغة: العَصْبُ من الثياب: ما عُصب غزله فصبغ قبل أن ينسج، وذلك كالبُرود والحِبَر ونحوها(٤)، والمُمَشَّق: ما صبغ بالمشق، وهو يشبه المَغْرَةِ(٥).

قال الشافعي: كل كحل كان زينة فلا خير فيه، مثل الإثمد وغيره مما يَحسُن موقعُه في عينها، فأما الكحل الفارسي وما أشبهه إذا احتاجت إليه [فلا](٦) بأس به لأنه ليس فيه زينة، بل يزيد العين مرها وقبحا(٧).

(١) أخرجه برقم: ١٤٨٦، وأخرجه البخاري برقم: ١٢٨٠.

(٢) الأم للشافعي: ٢٤٨/٥، مختصر المزني: ٣٢٩/٨، الحاوي الكبير: ٢٨٠/١١.

(٣) مدونة الإمام مالك: ١٤/٢، المبسوط: ٥٩/٦، معالم السنن: ٢٨٨/٣، عمدة القاري: ٧/٢١، ابن بطال: ٧/٥١٢.

(٤) الزاهر: ٨٠، الغريب للحربي: ٣٠٤/١، معالم السنن: ٢٨٨/٣.

(٥) غريب أبي عبيد: ١١/٤، مجمل اللغة: ١٣٨٠.

(٦) في الأصل: (ولا)، والتصويب من الأم للشافعي ٢٤٧/٥ وهو المناسب للسياق.

(٧) الأم: ٢٤٧/٥.

307