299

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب اعتزال النبي ﷺ نساءه

[٢٦١] حديث جابر رضي الله عنه، قوله: (فَوَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ جَالِسًا وحَولَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِنًا)(١), (وَاجِمًا) أي: متغيرا حزينا، وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لطلحة رضي الله عنه: (مَالِي أَرَاكَ وَاجِمًا)(٢) أي مهتما، قال أهل اللغة: وجَم يجِم وُجوما، إذا حزن(٣).

وقوله: (يَا رَسُولَ اللهِ، لَو رَأَيْتَ بِنتَ خَارِجَةَ - هي امرأة أبي بكر رضي الله عنه - سَأَتِنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِي ﷺ)، وجأته: أي ضربته، قال صاحب المجمل(٤): وجأت عنقه، وتوجَّأته، أي: ضربته بيدي، ويقال: وجأ يجأ وجاً.

وقوله: (إِنَّ اللهَ لَم يَبعَثِنِي مُعَنِّفًا، وَلَا مُتَعَنِّفًا)، أصل العنت: المشقة، والمُعَنِّت: هو الذي يحمل على الناس المشقة، والمتَعَنِّت: الذي يتكلف العنت، يحمل على نفسه فوق طاقته، وأكَمة عَنُوتٌ، أي: طويلة، وفي رواية: (فَقَالَ عُمَر رضي الله عنه يَا رَسُولَ الله لَو رَأَيَتَ ابْنَةَ زَيْدٍ - هِيَ امْرَأَةُ عُمَر رضي الله عنه - تَسْأَلُنِي النَّفَقَةَ آنِفاً فَوَجَأْتُ عُنُقَها)(٥). وفي رواية: (لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفاً)(٦) بالفاء، التعنيف: مأخوذ من العُنف، والعنف: ضد الرفق.

(١) أخرجه مسلم برقم: ١٤٧٨، ورواه أحمد برقم: ١٤٥١٥.
(٢) مسند أبي يعلى الموصلي: ١٠٢.
(٣) الغريبين: ١٩٧٤/٦.
(٤) مجمل اللغة: ٩١٧.
(٥) رواية أحمد برقم: ١٤٥١٥، والنسائي في الكبرى: ٩١٦٤.
(٦) كذلك رواية أحمد، والنسائي.

299