220

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

فُرض علينا في الحج المفروض في كتاب الله ﷺ.

ثم لما جاءت عائشة رضي الله عنها إلى بيان النسك؛ فصلت فقالت: (أَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ)، وسن النبي ﷺ أن من كان معه هدي؛ وكان معتمرا؛ أن يُدخل الحج على عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، وقولها: (حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ)، سَرِف: اسم موضع، (فَطَمِئْتُ) أي: حضت، والطامث: الحائض، قال أهل اللغة(١): طَمِئْتُ وطمَئت لغتان، والطّمث: المس أيضا في غير هذا الموضع، يقال طَمَثَ الرجل المرأة أي: مسَّها بالجماع.

وقوله: (لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَم)، قيل: نَفِسَت المرأة: إذا حاضت - بفتح النون -، ونُفِسَت المرأة غلاما: إذا وضعته، تَنَفَّسَ نِفاسا وهي منفوسة، ونَفِسْتُ عليك بالشيء أنفس نفاسة أي: بخلت(٢).

وقول النبي ﷺ لعائشة رضي الله عنها: (انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنِ عُمْرَتِكِ)(٣)، وفي رواية: (وَدَعِي العُمْرَةَ) أي: عملَ العمرة، إذ عملُها الطواف؛ ولا يجوز إلا بالطهارة، وقولها: (فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت)، وصفت حال المتمتعين: ألا ترى أنها قالت: (ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ) وهو طواف الزيارة، (بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى)، وذلك وقته.

= وعنده في حديث جابر رضي الله عنه ١٢١٨: (لسنا ننوي إلا الحج) إلا أنه حديث آخر، غير حديث عائشة رضي الله عنها.

(١) مقاييس اللغة: ٤٢٣/٣، مجمل اللغة: ٥٨٦.

(٢) ينظر: النهاية: ٩٥/٥.

(٣) هذا لفظ البخاري: ٣١٦، ولفظ مسلم: (وأمسكي عن العمرة).

220