218

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب غسل المحرم إذا مات

[١١٦] حديث ابن عباس رضي الله عنه: (خَرَّ رَجُلٌ مِن بَعِيرِهِ)(١)، أي: سقط، (فَوُقِصَ) أي: انكسر عنقه، و(السِّدرُ): شجرة يغسل بورقها الرأس، (وَلَا تُخَمِّرُوا) أي: لا تغطوا، وفي رواية: (فَأَوْقَصَتْهُ) يعني: راحلتَه، واللغة الفصيحة فوقصته، وفي رواية: (فَأَقْعَصَتْهُ)، قال أهل اللغة(٢): ضربه فأقعصه أي: قتله مكانه، والقَعْص: الموت الوَحِيُّ(٣).

ومن باب الاشتراط عند الإهلال بالحج

[١١٧] حديث عائشة رضي الله عنها: (وَأَنَا شَاكِيَةٌ)(٤) أي: مريضة، وفي رواية: (وَاللهِ، مَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً) وفي رواية: (فَقَالَتْ - يعني ضباعة -: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلَي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)(٥).

في هذا الحديث من الفقه: أن الإنسان إذا كان وجيعا وأراد الحج؛ جاز له الاشتراط على ما في الحديث(٦)، وإذا لم تكن به علة واشترط ذلك، فمن العلماء

(١) أخرجه برقم: ١٢٠٦، وأخرجه البخاري: ١٨٤٩.
(٢) مجمل اللغة لابن فارس: ٧٦١.
(٣) الوَحِيُّ: السريع.
(٤) أخرجه برقم: ١٢٠٧، وأخرجه النسائي: ٢٧٦٨.
(٥) في هذه الرواية عند مسلم: (تَحْبِسُني)، و(حَبَسْتَني) في الروايات الأخرى.
(٦) قال بصحة الاشتراط - وهو أن يشترط عند الإحرام التحلل حيث منعته علة أو حابس -: الشافعية والحنابلة، وأبطله الحنفية والمالكية، ينظر: الاستذكار: ٤١٠/٤، معالم السنن: ١٥٩/٢، الحاوي الكبير: ٣٥٩/٤، المبسوط: ١٠٧/٤.

218