215

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤]، والمكلب اسم مشتق من الكلب، ودخل فيه الفهد، والبازي، والصقر.

وفي المذكورات في هذا الباب: دلالة أنها لا تؤكل، وفيه رد على من يستبيح كل ما لم ينطق بتحريمه القرآن(١)، وبيان أن كل ما لا يكون صيدا؛ وكان من جملة الخبائث - ما ذكر منها وما لم يذكر - فإنه في معنى النص، ولا جزاء على المحرم في قتلها.

ومن باب ما جاء في فدية الأذى

[١١٢] حديث كعب بن عجرة: (وَأَنَا أُوْقِدُ تَحتَ بُرمَةٍ لِي)(٢) البُرمة: القدر من الحجارة، (وَالقَملُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجِهِي) يعني: يتساقط، (فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟): جمع هامَّة، والهامّة: التي تدب، والهميم: الدبيب، وقوله: (أَو تَصَدَّق بِفَرَقٍ)، والفَرَق: مکیال یسع ثلاثة آصع.

وفي رواية: (وَالْقَمِلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجِهِي)(٣)، التهافت: التساقط مع التابع، وفي رواية: (فَقَمِلَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ) أي: وقع فيها القمل.

هذا الحديث بيان قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، يعني: فحلق فعليه فدية من صيام، وهو مخير أيّ هذه الثلاثة فعل جاز، وأوجب هاهنا لكل مسكين نصف صاع، وسن النبي صلي الله عليه و سلم لكل مسكين في

(١) إلى هذا ذهب مالك ره، وينقل عنه غير ذلك، ينظر: المعونة: ٧٠١، وبداية المجتهد: ٢٠/٣، والتوضيح: ٢٢٤/٣.

(٢) أخرجه برقم: ١٢٠١، وأخرجه البخاري برقم: ١٨١٤.

(٣) الرواية بلفظ: (على وجهه) بصيغة الغائب.

215