184

التحرير في شرح مسلم

Tifaftire

إبراهيم أيت باخة

Daabacaha

دار أسفار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1442 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

ومن باب ما جاء في صوم المسافر وفطره

[٧١] حديث ابن عباس رضي الله عنه: (فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ)(١) وفي رواية: (حَتَّى وَصَلَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَشَرِبَهُ نَهَارًا)(٢).

**

[٧٢] وفي رواية: (فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ)(٣) بالغين المعجمة، وهذه أسماء أمكنة قريبة من مكة، فالكَدِيدُ عقبة قريبة من الجُحفة، وقوله: (حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ) إنما فعل ذلك لأنه أمرهم بالفِطر، فلم يُفطروا، فلما رأوهُ شرب الماء أفطروا، وإنما فعل ذلك رِفقاً بهم، وإبقاء عليهم.

في الحديث: دليل على أن الفِطر للمسافر مباح، وفي قوله: (أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)؛ يعني: حين لم يقبلوا الرخصة، قيل: يعني حين شقّ عليهم الصوم فلم يفطروا.

ومن باب ترك العيب على الصائم والمفطر في السفر

[٧٢] قيل: الصيامُ في السفر أفضلُ لمن قَوِيَ عليه، والفطرُ فيه أفضلُ لمن شَقَّ عليه الصيام، وقوله: (أَكْثَرُنَا ظِلَّا صَاحِبُ الكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمسَ بِيَدِهِ، فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفطِرُونَ، فَضَرَبُوا الْأَبِنِيَةَ)(٤) يعني: الخِيامَ، (وَسَقَوا الرِّكَابَ) يعني: الإبلَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذَهَبَ الْمُفطِرُونَ اليَومَ بِالأَجْرِ)؛ يعني لقيامهم

(١) أخرجه مسلم برقم: ١١١٣ والبخاري برقم: ١٩٤٤.
(٢) رواية لنفس الحديث: ١١١٣، لكنها بلفظ: (حتى بلغ).
(٣) رواية جابر بن عبد الله برقم: ١١١٤، وعند الترمذي برقم: ٧١٠.
(٤) حديث أنس بن مالك برقم: ١١١٩ وأخرجه البخاري برقم: ٢٨٩٠.

184