128

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

التفسير والمفسرون أساسياته واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث

Daabacaha

دار النفائس للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1437 AH

Goobta Daabacaadda

الأردن

تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] خصصه ﵊ بقوله وفعله بغير المحصن، ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] فقد خصص الظلم هنا بالشرك.
٣ - تقييده لمطلقات القرآن الكريم، وذلك مثل تقييده الحساب اليسير بالعرض والأيدي في آية السرقة بالأيمان.
٤ - إيضاحه ﷺ لبعض مبهمات القرآن الكريم، وذلك مثل ذكره لاسم العبد صاحب موسى بأنه الخضر، وتفسيره ﷺ لقوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُم﴾ [البقرة: ٥٩] بأنهم دخلوا الباب يزحفون على أستاههم ويقولون حبة في شعيرة، بدل أن يدخلوا الباب سجدًا ويقولوا حطة.
٥ - دفعه لبعض ما يمكن أن يشكل على قارئ القرآن، ومن ذلك ما روي عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى نجران فقالوا أرأيت ما تقرؤون ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ قال فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "إنما كانوا يسمّون بأسماء أنبيائهم وصالحيهم" (١).
٦ - تفسيره ﷺ للفظ غمض على بعض الصحابة وأشكل عليه فهمه وذلك لأنه استعمل في معنىً مجازي، ومن ذلك تفسيره ﷺ الخيط الأبيض والخيط الأسود لعدي بن حاتم ببياض النهار وسواد الليل.
٧ - بيان النسخ، فإذا ذكر أحد الصحابة رضوان الله عليهم أنّ آية كذا نسخت آية كذا، علمنا أن هذا لا يمكن أن يكون من اجتهاد الصحابة، ولكنه ﵊ أخبرهم بذلك.
ولقد ذكر السيوطي ﵀ في آخر كتاب الإتقان، جملة من الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ في تفسير القرآن، وسأثبتها لك وغيرها مما لم يذكره إن شاء الله.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكني.

1 / 132