421

Tafsir Ibn Qayyim

التفسيرابن القيم

Tifaftire

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
حبسناهم عن الاتفاق. قال أبو إسحاق: إنما يقال للشيء اللازم: هذا في عنق فلان، أي لزومه كلزوم القلادة من بين ما يلبس في العنق. فقال أبو علي: هذا مثل قولهم: طوقتك كذا وقلدتك. ومنه: قلده السلطان كذا، أي صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة، ومكان الطوق.
قلت: ومن هذا قولهم: قلدت فلانا حكم كذا وكذا. كأنك جعلته طوقا في عنقه. وقد سمى الله التكاليف الشاقة أغلالا في قوله: ٧: ١٥٧ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فشبهها بالأغلال لشدتها وصعوبتها. قال الحسن: هي الشدائد التي كانت في العبادة. كقطع أثر البول والنجاسة، وقتل النفس في التوبة. وقطع الأعضاء الخاطئة. وتتبع العروق من اللحم. وقال ابن قتيبة: هي تحريم الله سبحانه عليهم كثيرا مما أطلقه لأمة محمد ﷺ وجعلها أغلالا لأن التحريم يمنع، كما يفيض الغل اليد.
وقوله: فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ قالت طائفة: الضمير يعود إلى الأيدي، وإن لم تذكر لدلالة السياق عليها. قالوا: لأن الغل يكون في العنق فتجمع إليه اليد. ولذلك سمي جامعة. وعلى هذا فالمعنى: فأيديهم، أو فأيمانهم مضمومة إلى أذقانهم. وهذا قول الفراء والزجاج.
وقالت طائفة: الضمير يرجع إلى الأغلال. وهذا هو الظاهر. وقوله:
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ أي واصلة وملزوزة إليها، فهو غل عريض قد أحاط بالعنق حتى وصل إلى الذقن.
وقوله: فَهُمْ مُقْمَحُونَ قال الفراء والزجاج: المقمح: هو الغاض بصره بعد رفع رأسه. ومعنى الإقماح في اللغة رفع الرأس وغض البصر. يقال: أقمح البعير رأسه، وقمح. وقال الأصمعي: بعير قامح إذا رفع رأسه عن الحوض ولم يشرب. قال الأزهري: لما غلت أيديهم إلى

1 / 440