411

Tafsir Ibn Qayyim

التفسيرابن القيم

Tifaftire

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فهذه أربعة مواضع في القرآن تدل على أن من اتخذ من دون الله وليا يتعزز به، ويتكبر به، ويستقر به لم يحصل له به إلّا ضد مقصوده.
وفي القرآن أكثر من ذلك، وهو من أحسن الأمثال وأدلها على بطلان الشرك، وعلى خسران صاحبه وحصوله على مقصوده.
فإن قيل: فهم يعلمون أن أوهن البيوت بيت العنكبوت، فكيف نفى عنهم علم ذلك بقوله: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
فالجواب: أنه سبحانه لم ينف عنهم علمهم بوهن بيت العنكبوت، وإنما نفى عنهم علمهم بأن اتخاذهم الموتى أولياء من دونه كالعنكبوت اتخذت بيتا، فلو علموا ذلك ما فعلوه، ولكن ظنوا أن اتخاذهم الأولياء من دونه يفيدهم عزا وقدرة. والأمر في الواقع بخلاف ما ظنوه.
[سورة العنكبوت (٢٩): آية ٤٥]
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)
وقيل: المعنى: أنكم في الصلاة تذكرون الله، وهو ذاكركم ولذكر الله تعالى إياكم أكبر من ذكركم إياه. وهذا يروى عن ابن عباس وسلمان وأبي الدرداء وابن مسعود ﵃.
وذكر ابن أبي الدنيا عن فضيل بن مرزوق عن عطية «وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» قال: هو قوله تعالى: ٢: ١٥٢ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فذكر الله تعالى لكم أكبر من ذكركم إياه.
وقال ابن زيد وقتادة: معناه، ولذكر الله أكبر من كل شيء.
وقيل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ فقال: أما تقرأ القرآن وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.
ويشهد لهذا
حديث أبي الدرداء «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق- الحديث»
.

1 / 428