349

Tafsir Ibn Qayyim

التفسيرابن القيم

Tifaftire

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
عليهم صلوات الله وسلامه ١٩: ٥٠ وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا.
والمراد باللسان هاهنا: الثناء الحسن. فلما كان الصدق باللسان، وهو محله، أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق، جزاء؟ وعبر به عنه.
فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا، واللغة، لقوله تعالى: ١٤:
٥ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ وقوله: ٣٠: ٢٢ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ وقوله: ١٦: ١٠٣ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ.
ويراد به الجارحة نفسها كما في قوله: ٧٥: ١٦ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ.
وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة، وفسر بمحمد ﷺ. وفسر بالأعمال الصالحة.
وحقيقة القدم: ما قدموه، ويقدمون عليه يوم القيامة. وهم قدموا الأعمال والإيمان بمحمد ﷺ، ويقدمون على الجنة التي هي جزاء ذلك.
فمن فسره بها أراد ما يقدمون عليه. ومن فسره بالأعمال وبالنبي ﷺ فإنهم قدموها وقدموا الايمان به بين أيديهم. فالثلاثة قدم صدق.
وأما مقعد الصدق: فهو الجنة عند الرب ﵎.
ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم لثبوته واستقراره، وأنه حق مستلزم لدوامه ونفعه وكمال عائدته. فإنه متصل بالحق سبحانه، كائن به وله. فهو صدق غير كذب، وحق غير باطل. ودائم غير زائل، ونافع غير ضار. وما للباطل ومتعلقاته إليه سبيل ولا مدخل.
قول الله تعالى: ١٧: ٤٥ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا وقوله: ٤١: ٥ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ

1 / 362