242

Tafsir Ibn Qayyim

التفسيرابن القيم

Tifaftire

مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان

Daabacaha

دار ومكتبة الهلال

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٠ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وقوله تعالى: ٢٦: ٦٩- ٧٣ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أَصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ. قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ وقوله تعالى: ٢٥: ٣ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَياةً وَلا نُشُورًا وقال تعالى: ٢٥: ٥٥ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا.
فنفي سبحانه عن هؤلاء المعبودين من دونه النفع والضر، القاصر والمعتدي. فلا يملكون لأنفسهم ولا لعابديهم. وهذا في القرآن كثير بيّن:
أن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، فهو يدعى للنفع ودفع الضر.
ودعاء المسألة، ويدعى خوفا ورجاء، ودعاء العبادة. فعلم أن النوعين متلازمان: فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة، وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة.
وعلى هذا قوله تعالى: ٢: ١٨٦ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ يتناول نوعي الدعاء. وبكل منهما فسرت الآية.
قيل: أعطيه إذا سألني. وقيل: أثيبه إذا عبدني. والقولان متلازمان.
وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، بل هذا استعمال له في حقيقته الواحدة المتضمنة للأمرين جميعا.
فتأمله فإنه موضع عظيم النفع، قل من يفطن له.
وأكثر ألفاظ القرآن الدالة على معنيين فصاعدا هي من هذا القبيل.
ومثال ذلك قوله: ١٧: ٧٨ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ

1 / 249