494

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Daabacaha

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

(وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ):
أي وإن تفعلوا ما نهيتم عنه من المضارة، فإن فعلكم هذا فسوق وخروج عن طاعة الله متلبس بكم.
(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ):
واجعلوا أنفسكم في وقاية وحرز من عقاب الله: بامتثالكم ما أمركم به أو نهاكم عنه. ويعلمكم الله أحكامه المتضمنة لمصالحكم.
(وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ):
فلا يخفى عليه حالكم، فيجازيكم حسب استحقاقكم.
وتكرير لفظ الجلالة في الجمل الثلاث، لقصد التعظيم، وتربيه المهابة، وتعليل الحكم.
وفي الآية توجيه لتعليم القراءة والكتابة، لحاجة المسلمين إليها في وثائقهم.
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)﴾
المفردات:
(وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ): أي مسافرين فعلا، ولذا عَبَّر بقوله: (عَلَى سَفَرٍ) إشعارًا بمباشرتهم له، وتمكنهم منه تمكن الراكب مما يركبه.
(فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ): الرهان جمع رهن، وهو ما يأخذه الدائن من الأعيان ذات القيمة ضمانًا لدينه، وهو في الأصل مصدر، وشاع استعماله في العين المرهونة، حتى أصبح فيها حقيقة عرفية.

1 / 496