397

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Daabacaha

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

ثم نهى عن التصريح بخطبتهن فقال:
﴿وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾:
هذا استدراك على مقدر. فكأنه قيل: فاذكروهن ولكن لا تواعدوهن سرًّا. والمراد بالسرّ هنا: النكاح، وأطلق عليه السرّ لأنه، يخفي وراءَه ما هو سر، وهو المباشرة.
أو المعنى: لا تواعدوهن ما هو سرّ في أنفسكم من الزواج بهن. والمقصود: نهيهم عن التصريح بالزواج والوعد به، أثناء العدة.
ثم استثنى من ذلك قوله:
﴿إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾:
أي لا تواعدوهن نكاحًا مواعدة ما، إلا مواعدة بقول معروف، وهو ما كان بالتعريض. وهذا تصريح بما فهم من قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم﴾ إلخ، لغرض التأكيد.
ثم قال ناهيًا - عن الزواج في العدة بأبلغ وجه -:
﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾:
أي: لا تقصدوا - قصدًا جازمًا - تنفيذ عقد النكاح، حتى ينتهي ما كُتِبَ وفُرِضَ من العدة.
وإذا كان قد نهى عن العزم على العقد قبل فراغ العدة - فالنهي عن العقد من باب أولى. ومن المعلوم أن عقد النكاح - في زمن العدة - باطل. والمباشرة - حينئذ - زنى.
والتفريق بينهما واجب.
ثم ختمت الآية بهذا التحذير:
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ﴾:
من جميع الخواطر والعزائم، ومنها الرغبة فيهن، أو الميل إلى مخالفة ما نهاكم الله عنه.

1 / 399