﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾
المفردات:
﴿والْمَسَاكِين﴾: هم من لا يجدون كفايتهم ولو مع العمل، قال تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (١).
﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: الغريب المنقطع عن وطنه، ولا مال معه. ويمكن إطلاقه على اللاجيء أو المهاجر، ولا مال يكفيه.
التفسير
٢١٥ - ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ...﴾ الآية.
بعد أن ذكر الله - فيما سبق - أن الحياة الدنيا ازدانت للكافرين ففتنتهم، وأن الله أرسل الرسل لهداية المستعدين للهداية، وأن على المؤمنين أن يستعدوا للجهاد والبذل والتضحية في سبيل الله، لينالوا ثوابه وجنته، وليظفروا بنصره الموعود - أتبعه بيان وجوه إنفاق المال.
سبب النزول:
قال ابن عباس ﵄ فيما رواه أبو صالح عنه: (كان عمرو بن الجموح شيخًا كبيرًا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله، بماذا نتصدق؟ وعلى من ننفق؟ فنزلت).
وعن ابن جريج قال: "سأل المؤمنون رسول الله ﷺ أين يضعون أموالهم؟ فنزلت.
(١) الكهف: ٧٩