319

Al-Tafsir Al-Wasit - The Research Complex

التفسير الوسيط - مجمع البحوث

Daabacaha

الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٣٩٣ هـ = ١٩٧٣ م) - (١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م)

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾
المفردات:
﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾: أشد العداء.
﴿توَلَّى﴾: انصرف، أو وَلى الحكم.
﴿الْحَرْثَ﴾: الزرع أَو النساء.
﴿النَّسْل﴾: الذرية.
﴿العزَّة﴾: الكبرياء.
﴿الْمِهاد﴾: الفراش الموطأُ.
التفسير
٢٠٤ - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾:
قسَّم الله ﷾ فيما سبق - إلى فريقين: فريق يطلب الدنيا - وحدها - ولا يعمل لآخرته حسابًا، وفريق يرجو فضل الله في الدنيا وثوابه في الآخرة. وقد وضح لنا - سبحانه - وصف كل فريق منهما، في هذه الآية وما تلاها.
ففي هذه الآية، بيَّن الله أَنَّ: الفريق الأول: تعمق في النفاق، وأتقن صناعة التمويه والغش، وبراعة التعبير، واتخذ من هذا وسيلة له في الحياة الدنيا. فهو يعجب الناس بحديثه، ويبهرهم بقوله.

1 / 321