ثم طلبوا من نبيئهم آية على اصطفاء الله طالوت: {و (¬1) قال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} صندوق التوراة، قيل: وكان موسى إذا قاتل قدمه (¬2) ، فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون، {فيه سكينة من ربكم} سكون واطمئنانية، {وبقية} قيل: هي زضاص (¬3) الألواح، وعصا موسى وثيابه، وشيء من التوراة، ونعلا موسى، وعمامة هارون، {مما ترك آل موسى وآل هارون} أي: مما تركه موسى وهارون، والآل مقحم لتقحيم شأنهما قبل ذلك؛ {تحمله الملائكة} يعني: التابوت، قيل: كان رفعه الله بعد موسى، فنزلت به الملائكة تحمله، وهم ينظرون إليه؛ {إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين(248)} إن في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله قد ملك طالوت عليكم إن كنتم مصدقين.