332

Tabsira Fi Usul Fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد حسن هيتو

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

مَسْأَلَة ٢٧
يرجح أحد الْخَبَرَيْنِ على الآخر بِكَثْرَة الروَاة فِي أحد المذهبين وَلَا يرجح فِي الْمَذْهَب الآخر وَهُوَ مَذْهَب بعض النَّاس
لنا هُوَ أَن رِوَايَة الِاثْنَيْنِ أقرب إِلَى الصِّحَّة وَأبْعد من السَّهْو والغلط فَإِن الشَّيْء عِنْد الْجَمَاعَة أحفظ مِنْهُ عِنْد الْوَاحِد وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى﴾ وَقَالَ ﵇ الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ مَعَ الِاثْنَيْنِ أبعد فَوَجَبَ أَن يرجح مَا كثر رُوَاته
وَأَيْضًا فَإِن مَا كثر رُوَاته أقرب إِلَى التَّوَاتُر فَوَجَبَ أَن يكون أولى من غَيره
وَاحْتَجُّوا بِأَن فِي الشَّهَادَات لَا يرجح بِكَثْرَة الْعدَد فَكَذَلِك فِي الْأَخْبَار
وَالْجَوَاب هُوَ أَن الشَّهَادَات مقدرَة فِي الشَّرْع فَلم يرجح بِكَثْرَة الْعدَد وَالْأَخْبَار غير مقدرَة فَرجع فِيهَا إِلَى الْأَقْوَى فِي الظَّن يدلك عَلَيْهِ أَن الشَّهَادَات لَا ترجح بِالسِّنِّ وَلَا بِالْقربِ وَلَا بِالْعلمِ وَالْأَخْبَار ترجح بذلك كُله فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا

1 / 348