مَسْأَلَة ١٢
إِذا نزل النّسخ على رَسُول الله ﷺ ثَبت النّسخ فِي حق النَّبِي ﵇ وَفِي حق الْأمة فِي قَول بعض أَصْحَابنَا
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يثبت فِي حق الْأمة قبل أَن يتَّصل ذَلِك بهم وَهُوَ قَول أَصْحَاب أبي حنيفَة
لنا هُوَ أَنه إِسْقَاط حق لَا يعْتَبر فِيهِ رِضَاء من يسْقط عَنهُ فَلَا يعْتَبر فِيهِ علمه كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق وَالْإِبْرَاء
وَلِأَنَّهُ إِبَاحَة لمحظور عَلَيْهِ فَجَاز أَن يثبت حكمه قبل الْعلم كَمَا إِذا قَالَ لزوجته إِن خرجت بِغَيْر إذني فَأَنت طَالِق وَأذن لَهَا وَهِي لَا تعلم ثمَّ خرجت فَإِنَّهُ يثبت حكم الْإِبَاحَة وَلَا يَقع الطَّلَاق فَكَذَلِك هَاهُنَا