161

Tabsir Fi Din

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Tifaftire

كمال يوسف الحوت

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الخرافات إِلَى أَئِمَّة الدّين لِأَن من كذب على الله تَعَالَى وَرَسُوله ﷺ لَا يُبَالِي أَن يكذب على أَئِمَّة الْمُسلمين وَقد نبغ من احداث أهل الرَّأْي من تلبس بِشَيْء من مقالات الْقَدَرِيَّة وَالرَّوَافِض مُقَلدًا فِيهَا وَإِذا خَافَ سيوف أهل السّنة نسب مَا هُوَ فِيهِ من عقائده الخبيثة إِلَى أبي حنيفَة تسترا بِهِ فَلَا يغرنك مَا أَدْعُوهُ من نسبتها إِلَيْهِ فَإِن أَبَا حنيفَة بَرِيء مِنْهُم وَمِمَّا نسبوه إِلَيْهِ وَالله تَعَالَى يعْصم أهل السّنة وَالْجَمَاعَة من جَمِيع مَا ينْسبهُ إِلَيْهِم أهل الغواية والضلالة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
الْفَصْل الثَّانِي من هَذَا الْبَاب فِي طَرِيق تَحْقِيق النجَاة لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة فِي الْعَاقِبَة
أعلم أَن الَّذِي تحقق لَهُم هَذِه الصّفة أُمُور مِنْهَا قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم وَالله غَفُور رَحِيم﴾ والمحبة من الله تَعَالَى فِي مُتَابعَة الرَّسُول سَبَب محبَّة الرب للْعَبد فَكل من كَانَ متابعتة للرسول ﷺ أبلغ وَأتم كَانَت الْمحبَّة لَهُ من الله أكمل وَأتم وَلَيْسَ فِي فرق الْأمة أَكثر مُتَابعَة لأخبار الرَّسُول ﷺ وَأكْثر تبعا لسنته من هَؤُلَاءِ وَلِهَذَا سموا أَصْحَاب الحَدِيث وَسموا بِأَهْل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ لما سُئِلَ عَن الْفرْقَة النَّاجِية قَالَ مَا انا عَلَيْهِ وأصحابي وَهَذِه الصّفة تقررت لأهل السّنة لأَنهم ينقلون الْأَخْبَار والْآثَار عَن الرَّسُول ﷺ وَالصَّحَابَة ﵃ وَلَا يدْخل فِي تِلْكَ الْجُمْلَة من يطعن فِي الصَّحَابَة من الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض وَلَا من قَالَ من الْقَدَرِيَّة إِن شَهَادَة اثْنَيْنِ من أهل صفّين غير مَقْبُولَة على باقة بقل وَمن ردهم وَطعن فيهم لَا يكون مُتَابعًا لَهُم وَلَا ملابسا بسيرتهم وَمِنْهَا مَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى أَنه ﷺ سُئِلَ عَن الْفرْقَة النَّاجِية فَقَالَ الْجَمَاعَة وَهَذِه صفة مُخْتَصَّة بِنَا لِأَن جَمِيع الْخَاص وَالْعَام من أهل الْفرق الْمُخْتَلفَة يسمونهم أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَكَيف يتَنَاوَل هَذَا الِاسْم الْخَوَارِج وهم لَا يرَوْنَ الْجَمَاعَة وَالرَّوَافِض وهم لَا يرَوْنَ الْجَمَاعَة والمعتزلة وهم لَا يرَوْنَ صِحَة

1 / 185