157

Tabsir Fi Din

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

Tifaftire

كمال يوسف الحوت

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
تَكْلِيف التَّعْلِيم وَتَحْصِيل أَوْصَاف الْمُجْتَهدين على الْعُمُوم قطع الْخلق عَن المعاش ثمَّ الْمعَاد وَمَا كَانَ فِي أثباته سُقُوطه وَسُقُوط غَيره كَانَ سَاقِطا فِي نَفسه وَقد ذكر الله تَعَالَى الْأُصُول وَالْفُرُوع فذم التَّقْلِيد فِي الْأُصُول وحث على السُّؤَال فِي الْفُرُوع فَأَما مذمة التَّقْلِيد فِي الْأُصُول فَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿بل قَالُوا إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة وَإِنَّا على آثَارهم مهتدون﴾ وَفِي آيَة أُخْرَى مقتدون وَأما الْحَث على السُّؤَال فِي الْفُرُوع فَفِي قَوْله تَعَالَى فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ
٤٥ - وَأَن تعلم أَن السُّؤَال وَاجِب عِنْد الْحَاجة وَوُقُوع الْحَادِث لِأَنَّهُ لَو لم يسْأَل وَعمل من ذَات نَفسه وَأَخْطَأ أَو أصَاب لم يكن فعله امتثالا لأمر الله تَعَالَى وَلم يجز أَن يكون عبَادَة يتَقرَّب بهَا المتعبد وَلِهَذَا أَمر الله بالسؤال فِي قَوْله ﴿فاسألوا أهل الذّكر﴾ وَهَذَا كَمَا أَن الْمُسلمين اجْمَعُوا على أَن الْأَعْمَى يسْأَل عَن الْقبْلَة ثمَّ يُصَلِّي إِلَيْهَا فَإِن لم يسْأَل وَأصَاب لم يعْتد بِصَلَاتِهِ وَكَانَت الْإِعَادَة وَاجِبَة عَلَيْهِ كَذَلِك الْعَاميّ إِذا عمل من ذَات نَفسه أَو سَأَلَ من لَيْسَ من أهل السُّؤَال فَأصَاب فِي عِبَادَته لم يعْتد لَهُ بِفِعْلِهِ وَكَانَت الْإِعَادَة وَاجِبَة عَلَيْهِ هَذَا فِي الْعِبَادَات على قَول أَكثر أهل السّنة
فَأَما فِي الْعُقُود إِذا وَافق الشَّرْط الْمُعْتَبر فِيهِ من غير سُؤال كَانَ جَائِزا لِأَن النِّيَّة فِيهَا غير مُعْتَبرَة وَهِي فِي الْعِبَادَة مُعْتَبرَة وَحَقِيقَة النِّيَّة أَن يُوقع فعله امتثالا لأمر الْآمِر بطريقة فَإِذا عدل عَن الطَّرِيق الْمَأْمُور بِهِ لم يكن امتثالا لأمر الْآمِر فَلم يَصح الإعتداد بِهِ
٤٦ - وَأَن تعلم أَن من كَانَ من أهل التَّقْلِيد فِي أَحْكَام الشَّرِيعَة فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ السُّؤَال وَلَا يجوز لَهُ أَن يسْأَل كل أحد إِذْ لَو جَازَ ذَلِك لجَاز أَن يعْمل من ذَات نَفسه إِذْ

1 / 181