Tabaqat Saniyya
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
ذكره القاضي أبو علي المحسن بن التنوخي، فقال: كان من وجوه فقهاء أصحابنا، من غلمان أبي يوسف، سمع هشيم بن بشير، ووكيع بن الجراح، في خلق.
روى عن محمد الباغندي، وإسحاق بن الحسن الحربي.
وله " تاريخ " حسن.
قال: وكان من أصحاب الحديث، تقلد القضاء قديمًا، ثم تعطل، فأضاق، ولزم مسجده، يفتي ويدر الفقه.
مات، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
قال إسحاق الحرب: حدثني أبو حسان الزيادي، أنه رأى رب العزة ﷻ في النوم، فقال: رأيت ورًا عظيمًا لا أحسن أصفه، ورأيت فيه شخصًا خيل إلي أنه النبي ﷺ، وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعت قائلًا يقول: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد: (وإنَّ ربَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ) ثم انتبهت.
٦٨٩ - الحسن بن عثمان
والد بكار المتقدم في بابه، تفقه عليه ابنه بكار.
كذا قاله في " الجواهر "، والله أعلم.
٦٩٠ - الحسن بن عطاء السعدي
أستاذ محمد بن الحسن بن الحسين المنصوري.
كذا قاله في " الجواهر " أيضًا من غير زيادة.
٦٩١ - الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة الكوفي
والد الحسين الآتي ذكره، وجد الحسن المتقدم ذكره. حدث عنه ابنه الحسين.
قاله في " الجواهر " أيضًا من غير زيادة.
٦٩٢ - الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجي
أبو أحمد الفقيه، الدهقان
تفقه على جده لأمه العباس بن الطيب الصاغرجي، الآتي في بابه إن شاء الله تعالى.
مات بعد سنة ستين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى.
٦٩٣ - الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد
الجوهري
مولى أم سلمة المخزومية زوج أبي العباس السفاح.
ولي قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضبي، وحدث عن أبيه، وولي القضاء في حياته، ومات لأبوه بعد توليته بسنتين، ومات هو في سنة اثنتين وأربعين ومائتين.
وكان سريًا، ذا مروءة، عالمًا بمذهب أهل العراق.
وسئل عنه أحمد فقال: كان معروفًا عند الناس بأنه جهمي، مشهور بذلك، ثم بلغني عنه الآن أنه رجع عن ذلك، رحمه الله تعالى.
٦٩٤ - الحسن بن علي بن أبي السعود
الكوفي
مولده بها، سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ووفاته بدار الحديث بالقاهرة، سنة تسع وثلاثين وستمائة.
وكان فقيهًا، محدثًا، مقرئًا، شاعرًا، روى عنه الناس.
٦٩٥ - الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي
بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى " بن عبد الله "
ابن محمد بن عامر بن أبي جرادة العقيلي
الحلبي
من البيت المشهور. ولد بحلب، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقيل غير ذلك وسمع وأفاد.
ومات في أيام الفائز، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع وخمسون سنة، رحمه الله تعالى.
وذكر العماد الكاتب، في " الخريدة "، وأورد شيئًا كثيرًا من أشعاره، فقال: القاضي ثقة الملك، أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله ابن أبي جرادة.
من أهل حلب، سافر إلى مصر، وتقدم عند وزرائها وسلاطينها، خاصة عند الصالح أبي الغارات ابن رزيك، وهو من بيت كبير بحلب، وذو فضل غزير وأدب.
وتوفي بمصر، في جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ومن سائر شعره ما يغنى به، أنشدني له بعض أصدقائي بدمشق:
يا صاحِبَيَّ أطِيلاَ في مُؤَانَسَتي ... وذَكِّرانِي بِخلاَّنِ وعُشَّاقِ
وحَدِّثانِي حَدِيثَ الخَيْفِ إن به ... رَوْحًا لقلبي وتَسْهِيلًا لأَخْلاقِي
ما ضَرَّرِ ريحَ الصَّبا لو نَاسَمَتْ حُرقِيواسْتَنْفَذَتْ مُهْجَتِي مِن أسْرِ أشْوَاقِي
داءٌ تقادَمَ عندي مَن يُعالِجُهُ ... ونَفْثَةٌ بلَغتْ مِنِّي مَنِ الرَّاقِي
يَفْنَى الزَّمانُ وآمالِي مُصَرَّمةٌ ... مِمَّنْ أُحِبُّ علَى مَطْلٍ وإمْلاَفِ
يا ضَيْعَةَ العُمْرِ لا الماضِي انتَفَعْتُ به ... ولا حَصلْتُ على عِلْمٍ مِن الْباقِي
1 / 231