108

السنة ومكانتها للسباعي

السنة ومكانتها للسباعي

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)

Gobollada
Suuriya
سَبْعِينَ سَنَةً». فإن هذا مخالف لما أجمع عليه من أن الفائتة لا يقوم مقامها شيء من العبادات.
٤ - مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النَّبِيّ ﷺ:
مثل حديث «أن النَّبِيَّ وَضَعَ الجِزْيَةِ عَلَىَ أَهْلِ خَيْبَرَ وَرَفَعَ عَنْهُمْ الْكُلْفَةَ (١) وَالْسُّخْرَةَ بِشَهَادَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَكِتَابَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ»، مع أن الثابت في التاريخ أن الجزية لم تكن معروفة ولا مشروعة في عام خيبر، وإنما نزلت آية الجزية بعد عام تبوك، وأن سعد بن معاذ تُوُفِّيَ قبل ذلك في غزوة الخندق، وأن معاوية إنما أسلم زَمَنَ الفتح. فحقائق التاريخ ترد هذا الحديث وتحكم عليه بالوضع. ومن أمثلة ذلك حديث أنس في «دَخَلْتُ الحَمَّامَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ جَالِسًا وَعَلَيْهِ مِئْزَرٌ، فَهَمَمْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فَقَالَ: " يَا أَنَسُ إِنَّمَا حَرَّمْتُ دُخُولَ الحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا "» مع أن الثابت تاريخيًا أن الرسول لم يدخل حمَّامًا قَطُّ، إذ لم تكن الحَمَّامَاتُ موجودة في الحجاز في عصره.
٥ - موافقة الحديث لمذهب الراوي: وهو متعصب مُغَالٍ في تعصبه، كأن يروي رافضي حَدِيثًا في فضائل أهل البيت، أو مرجئٌ حَدِيثًا في الإرجاء، مثل ما رواه حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ قال: «سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: «عَبَدْتُ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ»، قال ابن حبان: «كَانَ حَبَّةُ غَالِيًا فِي التَشَيُّعِ، وَاهِيًا فِي الحَدِيثِ».
٦ - أن يتضمن الحديث أمرًا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله: لأنه وقع بمشهد عظيم ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد، وبهذا حَكَمَ أَهْلُ السُنَّةِ على حديث «غَدِيرِ خُمْ» بالوضع والكذب، قال العلماء: إن من أمارات الوضع في هذا الحديث أن يُصَرِّحَ بوقوعه على مشهد من الصحابة جميعًا ثم يقع بعد ذلك أن يَتَّفِقُوا

(١) هي المشقة والشدة تقول: كلفه أي: أمره بما يشق عليه.

1 / 100