160

Al-Sunnah wa Makānatuha lil-Sabā’ī

السنة ومكانتها للسباعي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

سنة ٢٠٠٠ م

Gobollada
Suuriya
أَوْ ثَلاَثَةٌ حَتَّى [يَبْلُغَ] بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ وَجَدْتُك وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَك
لاَ تُبَرِّئُونَ أَحَدًا لَقِيتُمُوهُ وَقَدَّمْتُمُوهُ فِي الصِّدْقِ وَالْحِفْظِ، وَلاَ أَحَدًا لَقِيت مِمَّنْ لَقِيتُمْ مِنْ أَنْ يَغْلَطَ وَيَنْسَى وَيُخْطِئَ فِي حَدِيثِهِ، بَلْ وَجَدْتُكُمْ تَقُولُونَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: أَخْطَأَ فُلاَنٌ فِي حَدِيثِ كَذَا، وَفُلاَنٌ فِي حَدِيثِ كَذَا، وَوَجَدْتُكُمْ تَقُولُونَ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِحَدِيثٍ [أَحْلَلْتُمْ] بِهِ وَحَرَّمْتُمْ مِنْ عِلْمِ الخَاصَّةِ: لَمْ يَقُلْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا أَخْطَأْتُمْ، أَوْ مَنْ حَدَّثَكُمْ وَكَذَبْتُمْ أَوْ مَنْ حَدَّثَكُمْ، لَمْ تَسْتَتِيبُوهُ، وَلَمْ تَزِيدُوهُ عَلَى أَنْ تَقُولُوا لَهُ: بِئْسَمَا قُلْت، أَفَيَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ القُرْآنِ وَظَاهِرُهُ وَاحِدٌ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ بِخَبَرِ مَنْ هُوَ كَمَا وَصَفْتُمْ [فِيهِ]، وَتُقِيمُونَ أَخْبَارَهُمْ مَقَامَ كِتَابِ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُعْطُونَ بِهَا وَتَمْنَعُونَ بِهَا؟
قال الشافعي: «فقلت: إنَّمَا نُعْطِي مِنْ وَجْهِ الإِحَاطَةِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ الصَّادِقِ وَجِهَةِ الْقِيَاسِ وَأَسْبَابُهَا عِنْدَنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِنْ أَعْطَيْنَا بِهَا كُلِّهَا فَبَعْضُهَا أَثْبَتُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ: وَمِثْلُ مَاذَا؟ قُلْت: إعْطَائِي مِنَ الرَّجُلِ بِإِقْرَارِهِ وَبِالبَيِّنَةِ وَإِبَائِهِ الْيَمِينَ وَحَلَفَ صَاحِبُهُ وَالإِقْرَارُ أَقْوَى مِنْ البَيِّنَةِ وَالبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ إبَاءِ الْيَمِينِ وَيَمِينِ صَاحِبِهِ وَنَحْنُ وَإِنْ أَعْطَيْنَا [بِهَا] عَطَاءً وَاحِدًا فَأَسْبَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ».
قال (الخصم): «وَإِذَا قُمْتُمْ عَلَى أَنْ تَقْبَلُوا أَخْبَارَهُمْ، وَفِيهِمْ مَا ذَكَرْت مِنْ أَمْرِكُمْ بِقَبُولِ أَخْبَارِهِمْ، وَمَا حُجَّتُكُمْ فِيهِ عَلَى مَنْ رَدَّهَا؟»
قال (الخصم): «لاَ أَقْبَلُ مِنْهَا شَيْئًا، إذَا كَانَ يُمْكِنُ فِيهِمْ الْوَهْمُ وَلاَ أَقْبَلُ إِلاَّ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى اللَّهِ كَمَا أَشْهَدُ بِكِتَابِهِ الَّذِي لاَ يَسَعُ أَحَدًا الشَّكُّ فِي حَرْفٍ مِنْهُ، أَوْ يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ شَيْءٌ مَقَامَ الإِحَاطَةِ وَلَيْسَ بِهَا؟».
قال الشافعي:»
ثم أخذ الشافعي ﵀ في التدليل على ذلك فقال: قال الله

1 / 166