المشهور الإمام الزهري، قاصدين من وراء ذلك تشكيك المسلمين في مروياتهم وهما اللذان رويا كثيرا من الحديث النبوي، ونقلا إلى التابعين وأتباعهم جانبا عظيما من السنة، فإذا ما شك المسلمون في أوثق الرواة وأحفظهم شكوا في جميعهم واستهانوا بمروياتهم. وحينئذ يتحقق لأعداء الإسلام بعض هدفهم، وهو تخلي المسلمين وإعراضهم عن الحديث الشريف، الذي كان تطبيقا عمليا للشريعة الإسلامية، وشرحا وافيا وبيانا واضحا للقرآن الكريم، فإذا أعرض المسلمون - لا سمح الله - عن السنة اتسعت الهوة بينهم وبين الكتاب الكريم، وسهل على المبشرين زعزعة العقيدة في نفوس الناشئة، وبث الإلحاد الذي يجر وراءه العقائد الدخيلة، والنظريات التي تخدم أعداءنا، وفي هذا الطامة الكبرى والخسارة العظمى للمسلمين في دينهم ودنياه، ولولا خطورة هذه الشبهات وبعدها عن الحق ما تعرضنا لها، فكما رددنا ما أثير حول أبي هريرة من شبهات مصطنعة، وعرفنا وجه الصواب، نرد ما أثير حول الزهري من شبهات أيضا، ونحن في هذا لا نتعصب لأحد، وإنما نتوخى الحق وسواء السبيل، خدمة للسنة المطهرة.
[رأي اليعقوبي وجولدتسيهر في ابن شهاب]:
(*)
----------------------------------------------
قال اليعقوبي (- 292 ه) المؤرخ الشيعي: «ومنع عبد الملك أهل الشام من الحج، وذلك أن ابن الزبير كان يأخذهم، إذا حجوا، بالبيعة، فلما رأى عبد الملك ذلك منعهم من الخروج إلى مكة، فضج الناس، وقالوا: تمنعنا من حج بيت الله الحرام، وهو فرض من الله علينا، فقال لهم: هذا ابن شهاب الزهري يحدثكم أن رسول الله قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس» وهو يقوم لكم مقام المسجد الحرام، وهذه الصخرة التي يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع قدمه عليها، لما صعد إلى السماء، تقوم
Bogga 502
المقدمة:
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
6 -
7 -
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
6 -
7 -
8 -
9 -
10 -
تمهيد:
أولا - التعريف بالسنة:
1 -
2 -
3 -
ثانيا - موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم:
الباب الأول: السنة في العهد النبوي:
تمهيد:
1 -
[أ] معلم ومرب:
الرسول - صلى الله عليه وسلم -
[ب] تجاوبه مع دعوته:
[ج] موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من العلم:
....
[د] منهجه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم:
تعليم النساء:
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
6 -
7 -
8 -
9 -
الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين:
الفصل الأول:
1 -
2 -
3 -
4 -
1 -
2 -
3 -
الفصل الأول:
بين يدي الفصل:
المبحث الأول: اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم -:
المبحث الثاني: احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث:
المبحث الثالث: تثبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث:
[أ] تثبت أبي بكر الصديق في قبول الأخبار:
1 -
2 -
[ب] تثبت عمر بن الخطاب في قبول الأخبار:
1 -
2 -
3 -
4 -
[ج] تثبت عثمان - رضي الله عنه - في الحديث:
[د] تثبت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الحديث:
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
6 -
7 -
8 -
المبحث الرابع: كيف روي الحديث في ذلك العصر .. باللفظ أم بالمعنى؟:
الفصل الثاني: وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين:
1 -
2 -
3 -
4 -
5 -
6 -
7 -
المبحث الثاني: انتشار الحديث في عصر الصحابة والتابعين: