ورآه خباب بن عروة وعليه عمامة سوداء (1)، وعندما صلح حاله ارتدى الخز (2).
2 - إسلامه:
هاجر أبو هريرة من اليمن إلى المدينة ليالي فتح خيبر، وكان ذلك سنة سبع من الهجرة. وكان قد أسلم على يد الطفيل بن عمرو في اليمن، ووصل المدينة وصلى الصبح خلف سباع بن عرفطة الذي كان قد استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة أثناء غزوة خيبر (3). وقد لازم أبو هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر حياته، وقصر نفسه على خدمته، وتلقى العلم الشريف منه، فكان يدور معه، ويدخل بيته، ويصاحبه في حجه وغزوه، ويرافقه في حله وترحاله، في ليله ونهاره، حتى حمل عنه العلم الغزير الطيب. فكانت صحبته أربع سنوات، وقد اتخذ الصفة مقاما له، وخدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطنه، وجعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريف أهل الصفة، فقد كان أعرف الناس بهم وبمراتبهم (4).
وكان يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبا شديدا، ففي يوم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدرة ليضربه بها، فقال أبو هريرة: «لأن يكون ضربني بها أحب إلي من حمر النعم» (5).
Bogga 412