400

Sunna Ka Hor Qoraalka

السنة قبل التدوين

Daabacaha

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1400 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} (1).

وقال تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا} (2).

تلك آيات كريمة تشهد بفضل ومكانة جميع الصحابة الذين كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الدعوة حتى غزوة الحديبية، وهناك آيات أخرى تذكر فضلهم في كثير من المواقف في الهجرة والجهاد والغزوات.

وإن هذه وتلك أدلة قطعية - كما ذكر شارح " مسلم الثبوت " وابن حزم - تنص على عدالة الصحابة، لقد رضي عنهم ورضوا عنه، فهل بعد ذلك نطلب رضاء الناس عنهم وتعديلهم إياهم، وهل لإنسان بعد ذلك أن يطعن في صحابة نص على عدالتهم ولم يبد ما يجرحهم أو يقدح فيهم، وعجب كل العجب مما يدعى البحث عن الحق والعمل على جمع الكلمة وتوحيد صفوف المسلمين أن يطعن في الصحابة الكرام، بل يسف في ذلك وينحط إلى الحضيض، حين يتهكم ويسخر من بعضهم، ويرى أن كثيرا من روايات بعض الصحابة كأبي هريرة التي جاءت في " الصحيحين " كذب، وأن الجمهور أخذوا بها في فروع

Bogga 399