392

Sunna Ka Hor Qoraalka

السنة قبل التدوين

Daabacaha

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1400 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

والصحابي عند الأصوليين أو بعضهم: هو كل من طالت مجالسته للرسول - صلى الله عليه وسلم -، على طريق التبع له والأخذ عنه (1) وقول أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قريب من قول الأصوليين.

2 - طبقات الصحابة:

صحيح أن أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحبة على كل من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا أو كلمة، ويتوسعون حتى إنهم يعدون من رآه رؤية من الصحابة، قالوا هذا لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن الصحابة - رضي الله عنهم - طبقات ودرجات، فهناك السابقون في الإسلام، الذين طالت صحبتهم، وبذلوا أموالهم ودماءهم للدعوة، وهناك من رآه في حجة الوداع رؤية، وبين هؤلاء وهؤلاء درجات ومراتب كثيرة، وهناك من لازمه في الليل والنهار، في حله وظعنه، في صيامه وفطره، في مرحه - عليه الصلاة والسلام - وجده، في جهاده ومناسكه، وعرف عنه كثيرا من دقائق الأعمال وشرف السنن، فلا يعقل أن يكون جميع الصحابة في مرتبة واحدة، ولا يتصور هذا في ميزان العدالة والمنطق، لذلك كان الصحابة طبقات بإجماع الأمة، واختلف المؤلفون في تصنيف الصحابة إلى طبقات، فجعلهم ابن سعد خمس طبقات، وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة، وزاد بعضهم أكثر من ذلك (2).

Bogga 391